الفورمولا 1 | أستون مارتن: سيستغرق الأمر شهورًا قبل أن تصبح وحدة طاقة هوندا قادرة على المنافسة
الأولوية للموثوقية: من المرجح أن يكون عام 2027 هو التاريخ المستهدف
الانتقال إلى التنظيم الفني الجديد لـ صيغة 1 كان من المفترض أن يمثل ذلك في عام 2026، وفقًا لنوايا أستون مارتن ، القفزة الحاسمة نحو مكانة الفريق الأفضل بفضل الشراكة الحصرية مع هوندا. لكن الجولات الثلاث الأولى من الموسم رسمت صورة مختلفة تمامًا: شراكة تكافح لإيجاد التناغم التقني، وتعاني من وحدة طاقة ضعيفة ومشاكل مزمنة في الموثوقية. النتائج تتحدث عن نفسها ولا تدع مجالًا للتفاؤل، حيث لم تُنهِ سوى سيارة واحدة السباقات الثلاث الأولى، وأداءٌ مخيبٌ في سوزوكا جعل فريق سيلفرستون يحتل المركز الأخير على خط الانطلاق من حيث سرعة اللفة الواحدة.
تكمن المشكلة الأكبر في نظام توليد الطاقة الياباني. فرغم أن هوندا كانت من أبرز المؤيدين للوائح الجديدة التي تنص على تقسيم الطاقة بنسبة 50/50 بين الاحتراق والطاقة الكهربائية، إلا أن الظهور الأول على الحلبة شابه نقص ملحوظ في الطاقة. ولا يقتصر هذا النقص على محرك الاحتراق الداخلي فحسب، بل يمتد ليشمل نظام إدارة الطاقة بأكمله. فعدم كفاءة استعادة الطاقة واستخدام البطارية يحدّ بشكل كبير من قدرة وحدة استعادة الطاقة الحركية (MGU-K) على توفير الدعم طوال اللفة، مما يؤثر بشكل ملحوظ على السرعة القصوى.
النقص التقني لدى أستون مارتن وقيود وحدة استعادة الطاقة الحركية من هوندا (MGU-K)
خلال عطلة نهاية الأسبوع الأخيرة للسباق في اليابان، أبرزت بيانات القياس عن بُعد فجوةً مثيرةً للقلق: كما يوضح سكوت ميتشل في السباق، تأخرت أستون مارتن عن أقرب منافسيها بفارق يتراوح بين 20 و30 كم/ساعة على أطول الطرق المستقيمة. ويعزى جزء كبير من هذا النقص إلى عدم استخدام النظام الهجين في أجزاء رئيسية، مثل الجزء الواقع بين المنعطفين 3 و6، حيث كان النظام الكهربائي غير فعال. ورغم أن هيكل AMR26 أظهر أيضًا قصورًا في الحد الأدنى لسرعة الانعطاف، إلا أنه لا يُنكر أن نقص قوة المحرك هو العقبة الرئيسية التي يجب التغلب عليها.
على الرغم من إمكانية تصحيح الديناميكا الهوائية من خلال دورات تطوير سريعة نسبياً، يُعد التدخل في وحدة طاقة متوقفة أو خاضعة لقيود تصميم صارمة عملية أكثر تعقيدًا بكثيرأعطت هوندا حاليًا الأولوية القصوى لحل مشكلات الموثوقية، تاركة السعي وراء الأداء الخالص في مرحلة تطوير موازية ستستغرق شهورًا حتى تظهر النتائج الملموسة الأولى.
نظام ADUO ونوافذ التطوير
يكمن الأمل بالنسبة للثنائي الأنجلو-ياباني في النظام أدو (فرص إضافية للتطوير والترقية). تهدف هذه الآلية، التي طُرحت خصيصًا لعام 2026، إلى تحقيق تكافؤ الأداء بين الشركات المصنعة من خلال المراقبة المستمرة لأوقات اللفات. وستستفيد هوندا، التي تتخلف حاليًا عن المتوسط، من فرص تطوير إضافية، تشمل ترقيتين حراريتين خلال العام، وزيادة في الميزانية وساعات اختبار الدينامومتر.
مع ذلك، فإن الجدول الزمني ليس وشيكًا. نظرًا لإلغاء سباقي البحرين والسعودية، سيتم مناقشة موعد بدء فترة ADUO الأولى في الاجتماع الفني غدًا، 9 أبريل. لا يمكن إدخال تغييرات جوهرية قبل العطلة الصيفية، إذ يتطلب كل معيار جديد اختبارات تحقق مكثفة لتجنب المزيد من الأعطال على الحلبة. وحتى ذلك الحين، سينصب التركيز على تحسين البرمجيات وإدارة الطاقة للحد من الأضرار.
فيما يتعلق بالاستراتيجية التشغيلية الحالية، شينتارو أوريهاراأوضح كبير مهندسي حلبات هوندا الوضع قائلاً: "نعمل جاهدين لضمان عمر البطارية، وفي الوقت نفسه، في منشأة ساكورا، نبذل قصارى جهدنا لإيجاد قوة حصانية لمحرك الاحتراق الداخلي. كما نركز في الوقت نفسه على تحسين كيفية إدارة الطاقة الكهربائية على الحلبة؛ ونسعى حالياً إلى تحقيق هذه الأهداف بالتوازي."
"مع ذلك، يجب أن نضع في اعتبارنا أن التطوير الميكانيكي للمحرك ليس عملية يمكن إنجازها بسرعة، لذا يستمر العمل بشكل مكثف خلف الكواليس. في سوزوكا، جمعنا كمية كبيرة من البيانات، مما سيمكننا من تحسين أداء القيادة وتوزيع الطاقة للفعاليات القادمة، بدءًا من ميامي."
كابوس فرناندو ألونسو: العودة إلى الماضي
بالنسبة لفرناندو ألونسو، يحمل الوضع الحالي مرارة تجربة سابقة. فالسائق الإسباني، الذي علّق آمالاً كبيرة على مشروع 2026، يجد نفسه يعيش ديناميكيات مشابهة لتلك التي سادت في حقبة ماكلارين-هوندا. ومن المفارقات، إحصائيات سباقات الجائزة الكبرى الثلاثة الأولى هذا العام أسوأ من تلك المسجلة في الفترة الممتدة من 2015 إلى 2017 من حيث الموثوقية والفارق مع مركز الانطلاق الأول، لا يتوقع ألونسو أي تحسن ملحوظ قبل نهاية الصيف، مدركًا أن الصعود من المراكز المتأخرة في الترتيب سيكون بطيئًا وشاقًا.
أجبر عجز هوندا عن توفير محرك جاهز للاستخدام شركة أستون مارتن على تحويل مواردها المالية والبشرية لمعالجة المشكلات الملحة، ما أدى إلى تحويلها عن تطوير الهيكل وتخفيف الوزن. هذه الحلقة المفرغة تعيق تقدم سيارة AMR26 بالسرعة المطلوبة، تاركةً الفريق في مأزق تقني لا يمكن حله إلا بموافقة الاتحاد الدولي للسيارات على استثناءات.
باتجاه ميامي: حلول الطوارئ وهوامش التشغيل
قبل انطلاق سباق جائزة ميامي الكبرى، تأمل هوندا في طرح نسخة مُعدّلة من نظام الشحن لمنع المحركات من العمل بخرائط شحن مُفرطة في التحفظ. حاليًا، يتم ضبط النظام دائمًا وفقًا للبيانات التي يتم جمعها بواسطة السباق، للحفاظ على سلامة المكونات، يعمل المحرك بسرعة دوران أقل بحوالي 1000 دورة في الدقيقة من سرعته القصوى. إن زيادة هذه السرعة ستوفر مكسبًا فوريًا، لكن خطر حدوث أعطال أخرى يبقى مرتفعًا للغاية.
في هذا الصدد، أوريهارا وأضاف تفاصيل أخرى حول الإدارة الحالية: "على الرغم من أننا نتوخى الحذر لضمان إتمام الاختبارات، إلا أن الفجوة بيننا وبين الحدود القصوى ليست كبيرة. ينصبّ تركيزنا حاليًا على كيفية ضبط إدارة الطاقة أثناء السباق. ظروف تشغيل محركنا قريبة جدًا من حدوده الهيكلية، ولذلك لا يمكننا تحمل هوامش خطأ كبيرة. يبقى هدفنا الأساسي تحسين معايير البيانات وزيادة أداء المحرك نفسه من خلال الاختبارات المعملية."
إذا كنت تريد أن تكون على اطلاع دائم بأخبارنا
تابعونا هنا









